05 أوت 2026
أجرى وزير الري، السيد الوناس بوزڨزة، يوم الأربعاء 05 أوت 2026، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية ميلة، خصصت لمتابعة وضعية قطاع الري، والوقوف ميدانيًا على مدى تقدم عدد من المشاريع الاستراتيجية، لاسيما تلك المتعلقة بتعزيز التزويد بالماء الشروب، وتطوير منشآت التخزين والمعالجة والتطهير.
وكان في استقبال السيد الوزير، بمقر الولاية، والي ميلة، السيد فيصل عمروش، بحضور السلطات المحلية وأعضاء اللجنة الأمنية وأعضاء البرلمان بغرفتيه، إلى جانب إطارات القطاع ومسؤولي المؤسسات التابعة للوصاية.
وخلال جلسة العمل التي استهل بها الزيارة، تم تقديم عرض حول وضعية الموارد المائية بالولاية، ومؤشرات التزويد بالماء الشروب والتطهير والسقي الفلاحي، إلى جانب أهم المشاريع المنجزة والجاري إنجازها وتلك المسجلة ضمن البرامج التنموية.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية المشاريع الرامية إلى تعزيز التزويد بالماء الشروب انطلاقًا من سد بني هارون وسد تابلوط، بما يسمح بتحسين استدامة التموين وتقليص الاعتماد على الموارد الجوفية.
ويأتي في مقدمة هذه المشاريع مشروع ربط بلديات الجهة الشمالية الشرقية بولاية ميلة بمياه سد بني هارون، بطاقة تحويل تبلغ 50 ألف متر مكعب يوميًا، لفائدة أكثر من 180 ألف نسمة، إلى جانب مشروع تدعيم بلديات الجهة الشمالية الغربية بنظام تحويل وتوزيع يمتد على مسافة تقارب 280 كلم، ومشروع تزويد بلديات جنوب الولاية انطلاقًا من سد تابلوط بولاية جيجل.
كما تم استعراض وضعية قطاع التطهير، حيث بلغت نسبة الربط بشبكات الصرف الصحي 96 بالمائة بالمناطق الحضرية وأكثر من 70 بالمائة بالمناطق الريفية، فضلًا عن عرض البرامج المتعلقة بالسقي الفلاحي، التي تشمل محيطات مسقية انطلاقًا من سد بني هارون بمساحة إجمالية تقدر بـ 4447 هكتارًا.
وبالمناسبة، أسدى السيد وزير الري تعليمات بضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع واحترام الآجال التعاقدية، مع تعبئة كافة الإمكانيات البشرية والمادية، مؤكدًا أن المشاريع الموجهة لتحسين خدمة المياه ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
كما أعلن عن استفادة ولاية ميلة من برنامج استعجالي يتضمن سبع عمليات تشمل اقتناء تجهيزات وعتاد للتدخل، وتمديد شبكات المياه، وتجهيز وربط منشآت جديدة ووضعها حيز الخدمة.
وشدد السيد الوزير كذلك على ضرورة تعزيز الرقمنة والتحكم عن بعد في تسيير منشآت المياه، وتعميم استعمال العدادات والقضاء على الفوترة الجزافية، بما يساهم في تحسين أداء الخدمة والحد من التسربات والتوصيلات غير الشرعية وترشيد استغلال الموارد المائية.
وفي إطار المتابعة الميدانية، عاين السيد الوزير الوكالة التجارية للجزائرية للمياه بمنطقة DNC ببلدية ميلة، حيث اطلع على ظروف استقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم، وأشرف على تسليم 18 دراجة نارية لفائدة أعوان المؤسسة لتعزيز وسائل التدخل.
كما أشرف على تدشين خزان مائي بسعة 1000 متر مكعب بمنطقة مارشو، يهدف إلى تعزيز قدرات التخزين وتحسين توزيع المياه، وضمان التزويد بالماء الشروب لفائدة 527 حصة سكنية مخصصة لضحايا الزلزال، إلى جانب عدد من المرافق والسكنات الجديدة.
وشملت الزيارة أيضًا معاينة محطة الضخ الرئيسية التابعة لمنظومة سد بني هارون، التي تساهم في تزويد ست ولايات بالماء الشروب، حيث تبلغ قدرتها النظرية 23 مترًا مكعبًا في الثانية، فيما يقدر حجم الضخ اليومي الحالي بحوالي مليون متر مكعب.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على ضرورة ضمان الصيانة الدورية للمنشآت والتجهيزات والتدخل الفوري عند تسجيل أي خلل، حفاظًا على جاهزية هذه المنشأة الاستراتيجية واستمرارية الخدمة العمومية.
كما تفقد مشروع ربط بلديات الجهة الشمالية الشرقية بمياه سد بني هارون على مستوى بلدية شيقارة، مؤكدًا ضرورة الرفع من وتيرة الإنجاز. وأعلن عن اعتماد متابعة دورية كل 15 يومًا على مستوى الوزارة لتقييم تقدم المشاريع والوقوف على مدى تنفيذ التعليمات المسداة.
وعاين السيد الوزير، من جهة أخرى، مشروع المحطة العائمة على مستوى سد خزان واد العثمانية، بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف متر مكعب يوميًا، والتي ستساهم في تأمين استمرارية التزويد بالماء الشروب حتى خلال فترات انخفاض منسوب السد.
كما شملت الزيارة مشروع إنجاز محطة الضخ بالدرادر، الموجه لتدعيم تزويد عدد من بلديات جنوب الولاية، بما يستفيد منه حوالي 290 ألف نسمة، حيث تم التأكيد على ضرورة اعتماد نظام العمل المستمر وتسخير كل الإمكانيات اللازمة لاستكمال المشروع في أقرب الآجال.
واختتمت الزيارة بمعاينة مشروع إعادة تأهيل محطة تصفية المياه المستعملة بوادي العثمانية وشلغوم العيد، حيث أكد السيد وزير الري أهمية تثمين المياه المعالجة وتوسيع استعمالها، لاسيما في مجالي السقي الفلاحي والاستعمالات الصناعية.
كما أسدى تعليماته للشروع في إنجاز مشروع يعتمد تقنية المعالجة الثلاثية، مع إعداد دراسة لربط محيط السقي الفلاحي ببلدية تلاغمة بالمحطة، بما يسمح بتثمين المياه المعالجة والمساهمة في حماية مياه سد بني هارون من التلوث.
وتندرج هذه الزيارة في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لمشاريع قطاع الري، وتجسيد البرامج الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية للمياه، وتعزيز الأمن المائي، وضمان استدامة التزويد بالماء الشروب، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في مجال تسيير الموارد المائية وترشيد استغلالها.