08 جوان 2026
في إطار مواصلة جلسات العمل الدورية التي يعقدها لمتابعة البرامج التنموية المسجلة على عاتق المؤسسات الاقتصادية تحت الوصاية المكلفة بإنجاز مشاريع التنمية بمختلف مجالات قطاع الري، ترأس يوم الاثنين 08 جوان 2026, وزير الري السيد لوناس بوزڨزة، جلسة عمل خُصصت لكل من الديوان الوطني للسقي وصرف المياه والوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، بحضور المديرين العامين والإطارات المركزية للمؤسستين، إلى جانب الإطارات المركزية للوزارة.
في مستهل الاجتماع، قدّم المدير العام للديوان الوطني للسقي وصرف المياه عرضًا مفصلًا حول وضعية البرامج والمشاريع التنموية المسجلة على عاتق المؤسسة، حيث تم استعراض حصيلة تضم 39 عملية موزعة على 14 عملية دراسة، و15 عملية إنجاز، و10 عمليات تخص التأهيل والتجديد.
كما تم التطرق إلى الوضعية العامة للبرنامج التنموي، حيث أُشير إلى أن من بين 23 عملية قيد الإنجاز، بلغت 7 عمليات نسبة تقدم تساوي أو تفوق 80 بالمائة، فيما تم إطلاق إجراءات المناقصة الخاصة بـ12 عملية، واستكمال 3 عمليات، مع تسجيل عملية واحدة سيتم إطلاقها لاحقًا.
وفي تدخله، أكد السيد الوزير على أهمية توسيع المساحات المسقية لما لها من دور محوري في تطوير النشاط الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة تجسيد تعليمات السيد رئيس الجمهورية المتعلقة باستعمال المياه المستعملة المصفاة في السقي، مع تعزيز التنسيق والعمل المشترك مع قطاع الفلاحة لضمان تحقيق الأهداف المسطرة.
وفي الشق الثاني من الاجتماع، قدّم المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات عرضًا حول الوضعية العامة للبرنامج التنموي للوكالة، موضحًا أن الوكالة تتولى حاليًا متابعة 163 عملية ممولة من ميزانية الدولة في إطار رخص الالتزام، إضافة إلى 3 عمليات ممولة عن طريق قرض من الصندوق الوطني للاستثمار، موزعة على عدة برامج ومشاريع استراتيجية.
وفيما يخص الدراسات، تم تسجيل 7 عمليات دراسة قيد الإنجاز، إلى جانب 37 دراسة منتهية تشمل 29 دراسة لإنجاز سدود جديدة، و7 دراسات تخص مشاريع التحويلات المائية، بالإضافة إلى دراسة واحدة متعلقة بحماية سد بني هارون.
أما فيما يتعلق بمشاريع الإنجاز، فقد تم عرض وضعية عدد من المشاريع الهيكلية الكبرى التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز وتشارف على الاستلام، على غرار سد سوق الثلاثاء بولاية تيزي وزو، وسد بوخروفة بولاية الطارف، وسد لزرق بولاية خنشلة، وسد سيدي خليفة بولاية تيزي وزو، وسد بوحديد بولاية عنابة، وهي مشاريع من شأنها تعزيز قدرات تعبئة الموارد المائية ودعم الأمن المائي على المستوى الوطني.
كما تم التذكير بأن الحظيرة الوطنية للسدود تضم حاليًا 82 سدًا في طور الاستغلال موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، بطاقة تخزين إجمالية تقدر بحوالي 8.63 مليار متر مكعب، إضافة إلى منظومة تحويلات مائية كبرى تمتد على مسافة إجمالية تفوق 1473 كيلومترًا، ما يعكس حجم الاستثمارات المنجزة في مجال تعبئة وتحويل الموارد المائية وتأمين التزويد بالمياه عبر مختلف مناطق البلاد.
وفي ختام الاجتماع، شدد السيد الوزير على ضرورة تطهير مدونة المشاريع والمتابعة الدقيقة لمختلف العمليات المسجلة، مع الحرص على استكمال المشاريع قيد الإنجاز وفق المعايير التقنية المعمول بها وفي الآجال المحددة. كما أسدى تعليمات بضرورة وضع المشاريع التي بلغت مراحلها النهائية حيز الخدمة في أقرب الآجال، بما يضمن تحسين الأداء وتعزيز الخدمة العمومية في قطاع الري، والاستفادة المثلى من الاستثمارات المنجزة لفائدة المواطنين والتنمية الاقتصادية.